الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

585

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ختام في الأنفال ذكر جماعة من فقهائنا الأعلام - رض - احكام الأنفال ذيل احكام الخمس لمناسبة واضحة بينهما وهو اختصاص الأنفال بالامام كاختصاص الخمس به ، ونحن نقتفى آثارهم في هذا الامر وان صرف النظر عنه المحقق اليزدي في العروة الوثقى . فنقول ومنه جل ثنائه نستمد التوفيق والهداية هنا أبحاث : 1 - ما المراد بالأنفال ؟ ان هذا العنوان ( الأنفال ) مأخوذ من الآية الشريفة : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » « 1 » فقد ذكر هذا العنوان مرتين في الآية الشريفة وسميت السورة باسمها ولا يوجد هذا العنوان في غير هذه الآية من القرآن الكريم ، وقد وقع الخلاف في تفسير الآية وبيان المراد منها بعد اتفاق كثير من أرباب اللغة في أن الأنفال جمع النفل بالسكون والتحريك بمعنى الغنيمة ، كما صرح به الراغب في

--> ( 1 ) - سورة الأنفال ، الآية 1 .